المحقق النراقي
280
مستند الشيعة
فهو الحجة فيه ، لا الأخبار الواردة في المقام ; لخلوها طرا عن الدال على الوجوب ، بل غايتها الرجحان . نعم في رواية طلحة بن زيد : " لا تصل على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا ، وإن كان البدن فصل عليه وإن كان ناقصا من الرأس واليد والرجل " ( 1 ) . ولكنها أخص من المدعى ، إلا أن يتم بالإجماع المركب . وظاهر بعض المعتبرة رجحان الصلاة على كل عضو تام ( 2 ) ، وقيل بوجوبها ( 3 ) ، والاستحباب أظهر . بل الظاهر من بعض الأخبار الاستحباب في كل عظم ( 4 ) ، ولا بأس به . ويشترط في الصلاة على العضو المنفرد موت صاحبه ، إجماعا كما في الذكرى ( 5 ) ، فلو كان الباقي حيا لا يصلى عليه . المسألة الخامسة : لو اشتبه ميت المسلم بغيره : فإما لا يكون الميتان حاضرين ، كأن يفقد أحدهما ، وكان الموجود مشتبها ، فالظاهر عدم وجوب الصلاة على الحاضر ; للأصل ، فإنه لا تجب الصلاة على المسلم إلا مع حضوره . وإن كانا حاضرين يصلى عليهما بنية الصلاة على المسلم ، بمعنى أنه يتوجه إليهما ، وينوي المسلم منهما بالصلاة ; لإمكان الصلاة عليه بهذا الوجه ، فتجب ، ولا دليل على اشتراط تعيينه بخصوص شخصه الخارجي في النية أيضا ، سيما في مثل ذلك المقام .
--> ( 1 ) التهذيب 3 : 329 / 1029 ، الوسائل 3 : 136 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 7 . ( 2 ) انظر : الوسائل 3 : 137 ، 138 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 9 و 13 . ( 3 ) كما عن الإسكافي في المختلف : 46 . ( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 136 أبواب صلاة الجنازة ب 38 ح 8 . ( 5 ) الذكرى : 54 .